تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

11

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فان قلت هل يجوز ان ينهى اللّه أو رسوله عن العمل والحركة على طبق القطع . قلت لا يجوز النهى عن اللّه ورسوله عن العمل بالقطع لان هذا النهى مستلزم لاجتماع الضدين اعتقادا وحقيقة توضيحه ان النهى عن العمل بالقطع مستلزم لاجتماع الضدين اعتقادا مطلقا أي سواء كان القطع مطابق الواقع أم لا مثلا إذا تعلق قطع المكلف بحرمة شرب ماء الشعير مع فرض حليته واقعا فمقتضى هذا القطع حرمة شربه وإذا نهى الشارع عن حجية القطع كان مقتضى نهيه جواز شربه فيلزم اجتماع الحرمة والجواز . ويلزم عن نهى الشارع اجتماع الضدين حقيقة في صورة إصابة القطع للواقع كما إذا قطع بحرمة شرب الخمر مع فرض حرمته واقعا فإذا نهى الشارع عن متابعة قطعة لزم اجتماع الضدين واقعا . قوله : ثم لا يذهب عليك ان التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزجر لم يصر فعليا الخ . أي المنجزية ثابتة للحكم الفعلي إذا صار الحكم منجزا كان استحقاق المثوبة على اطاعته واستحقاق العقوبة على مخالفته واما إذا كان التكليف في مرتبة الانشاء لم يكن فيه المثوبة والعقوبة لكن يمكن ان يكون للتكليف الانشائي المثوبة في بعض المورد مثلا ان الحج واجب علينا الآن من غير الاستطاعة بالوجوب الانشائي فيمكن ان يكون في هذا الوجوب الثواب واما غير الحج كالصلاة والصوم فليس في وجوبه الانشائي الثواب فظهر ثبوت الثواب في التكليف الانشائي في بعض المورد واما استحقاق العقوبة على مخالفة